إربد: سائقو “خصوصي” ينشئون مجموعات”واتساب” لاستقطاب الركاب

14

أحمد التميمي

إربد – “سيارة متحركة من عمان الى الزرقاء الساعة السابعة والنصف”، “مطلوب ركاب عدد 2 من اربد الى المدينة الطبية بعمان”، “ننقل الامانات ونوصل الركاب بسيارات حديثة”، وغيرها من مئات الرسائل، التي تنشر يوميا في مجموعات تطبيق الواتساب، في طريقة للتشبيك بين ركاب النقل الخصوصي بالأجرة واصحاب السيارات بعيدا عن الملاحقات الأمنية.
وبات ما يعرف بـ”غروبات” على تطبيق “الواتساب”، والتي تظم مجموعة كبيرة من الركاب وأصحاب السيارات الخصوصي العاملة على نقل الركاب بالأجرة، طريقة سهلة وآمنة للتواصل بين المجموعات، من اجل معرفة موعد واتجاه سير هذه السيارات بطريقة منظمة قد تصل الى مهنية شركات النقل العام.
نضال العمري -اسم مستعار- يقطن في مدينة اربد ويعمل في العاصمة عمان، يذهب يوميا الى عمله صباحا ويحتاج الى وسيلة نقل تنطلق بموعد محدد دون التأخر اضافة الى اشتراطه ان تكون سريعة ولا تلتزم بمسارها كما وسائل النقل العام.
يقول نضال، “عادة ما أستخدم سيارات النقل الخصوصي كونها اسرع ولا تلتزم بمسار معين، إذ بامكانها ان توصل الركاب الى اقرب نقطة ممكنة داخل العاصمة عمان”.
وتابع، “قبل مدة طلب صاحب سيارة خصوصي ركبت معه من اربد لعمان رقم هاتفي من اجل ان يتواصل معي، في نفس اليوم تم اضافتي الى قروب على الواتساب يحمل اسم خدمة توصيل الركاب، أدركت لاحقا اني مع مجموعة كبيرة من الركاب واصحاب سيارات، الآن أستخدم هذا القروب لمعرفة وقت تحرك سيارات الخصوصي وأحجز مقعدي في سيارة مناسبة قبل ان اخرج من منزلي”.
نضال واحد من كثر، قالوا إن سائقي السيارات الخصوصي يعمدون إلى اخذ رقم هاتف الراكب أثناء صعوده في المركبة أول مرة وإضافته إلى مجموعة “الواتساب” الخاص بهم من اجل التواصل معه لاحقا فيما إذا كان يرغب بالاستمرار بالذهاب معه إلى مكان عمله.
وحسب سائقين، فإنهم يلجأون إلى هذه الطريقة بعد تشديد الرقابة من قبل الجهات المعنية وانتشار رقباء السير على مداخل المجمعات وخصوصا مجمع عمان الجديد، لافتين إلى تحميل الركاب مباشرة من المجمع أصبح غير ممكن في ظل تشديد الرقابة وضبط العديد من السائقين ومخالفتهم “العمل مقابل الأجرة”.
يقول صاحب مركبة خصوصي يعمل على نقل الركاب بالأجرة “انشأت مجموعة على الواتساب، عندي الآن عدد كبير من الزبائن، اتواصل معهم عبر الواتساب بعيدا عن اعين رقباء السير”.
وتابع،” مجموعات الواتس طريقة تخدم صاحب المركبة والراكب معا، وفيها تنظيم للوقت، اضافة الى ان الراكب يشعر بالأمان كونه بات يعرف جيدا صاحب المركبة”، موضحا “زبائني من الشباب والفتيات، أقوم بتوصيل العديد منهم يوميا من مدينة اربد الى اماكن عملهم بعمان”.
على الجانب الآخر، ما يزال اصحاب مركبات خصوصي تعمل على نقل الركاب بعيدا عن هذه الطريقة، ويفضلون استخدام الطرق التقليدية في تحميل الركاب ونقلهم بالأجرة.
يقول سائق سيارة خصوصي طلب عدم نشر اسمه، إن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيش فيها دفعته إلى تشغيل مركبته بنقل الركاب من اجل القدرة على سداد أقساطها الشهرية البالغة 200 دينار.
وأشار إلى انه يقوم يوميا بالذهاب إلى مجمع سفريات عمان الجديد منذ ساعات الصباح الباكر من اجل التقاط الركاب الذين يفضلون الصعود بالسيارات الخاصة بدلا من العمومي لسرعة انطلاقها، مؤكدا أن باصات النقل العمومي والسرافيس لا تغادر المجمع قبل أن تكون جميع مقاعدها ممتلئة، فيما السيارة الخاصة قد تغادر المجمع بـ3 ركاب فقط.
ولفت إلى انه يضطر إلى اصطفاف مركبته في شارع فرعي بعيدا عن أعين رقابة الأجهزة الأمنية ودوريات السير حتى لا تتم مخالفته ويقوم بالذهاب إلى المجمع والتقاط الركاب والذهاب بهم إلى مركبته.
وأكد أن “الشرطة السرية” عادة ما تكون لهم بالمرصاد وتم مخالفته أكثر من مرة من خلال قيام رجل امن باللباس المدني بالصعود في مركبته وبعد تحركه يتم توقيفه ومخالفته وحجز رخصه، موضحا انه وبعد مراجعة قسم السير المعني يتم حجز السيارة لمدة أسبوع وتحرير مخالفة وتحويله إلى الحاكم الإداري.
وقال المواطن يوسف الزعبي إنه ينتقل يوميا إلى عمان بسبب طبيعة عمله كمندوب مبيعات لأحد الشركات، مشيرا إلى انه يفضل استخدام السيارات الخصوصي بسبب سرعتها في مغادرة المجمع، إضافة إلى إيصاله إلى المنطقة التي يعمل بها.
وأشار إلى أن تردي الخدمة في وسائل النقل العمومي أجبرته إلى عدم استخدامها وخصوصا وان سائقي النقل العام لا يلتزمون بنظام التردد وينتظرون حتى تمتلئ كامل المقاعد قبل الانطلاق.
ولفت إلى أن أجور المركبة الخصوصي متفاوتة وتختلف من سائق لآخر، مشيرا إلى أن العديد من المواطنين وخصوصا الذين يضطرون إلى الذهاب يوميا إلى عمان يستخدمون الخصوصي بسبب تردي خدمات النقل العام وعدم وجود موعد ثابت للانطلاق.
وأكد أن المنطقة التي يعمل بها بالعاصمة عمان لا تخدمها المواصلات من اربد واضطراها بعد وصوله إلى عمان استخدام وسيلة نقل أخرى للوصول إلى منطقة عمله، فيما المركبة الخصوصي تقله إلى موقع عمله، مما يوفر عليه الوقت وأجور مواصلات اخرى.
بدوره، قال مصدر في قسم سير اربد إنه يتم يوميا ضبط العديد من المخالفات المتعلقة بالعمل مقابل الأجر وخصوصا في مجمعات السفريات، مؤكدا انه بالإضافة إلى مخالفته يتم حجز مركبته لمدة أسبوع في الساحات المخصصة للحجز وبعدها يتم تحويله إلى الحاكم الإداري.
وأشار إلى أن المباحث المرورية تتابع بالزي المدني عمل المركبات الخصوصي في ظل استخدام سائقي تلك المركبات أساليب للهروب من المخالفة، مبينا أن هناك شكاوى عديدة من أصحاب الباصات العمومي بحق المركبات الخصوصي التي تعمل مقابل الأجر.
وأكدت مديرة تنظيم قطاع النقل في اربد المهندسة رولا العمري أنه وللحد من المركبات الخصوصي التي تعمل بالأجرة فانه من الضروري توافر 3 عناصر رئيسية والمتمثلة بالجدول الزمني (نظام التردد) لوسائط النقل العام، إنشاء محطات تحميل وتنزيل، إضافة إلى تعزيز الخطوط.
وأشارت إلى أن الهيئة بدأت بتلك النقاط من خلال إنشاء شركات للعمل بنظام التردد وتم إنشاء محطات للتحميل وتم تعزيز الخطوط، إضافة إلى أن الهيئة قامت بتعديل مسارات بعض الخطوط، مؤكدا أن هناك تعاونا ما بين البلدية والهيئة من اجل عمل مسارات إضافية وتخصيص مواقف لمعالجة مشكلة الأزمات المرورية.
ولفتت إلى أن هناك بعض الخطوط وبعد تجويد الخدمة المقدمة في وسائل النقل العام حدت من عمل المركبات الخصوصي، مؤكدة أن المواطن يضطر إلى استخدام النقل الخاص تجنبا للتأخر عن موعد عمله.
ولفتت إلى انه تم رصد مبالغ مالية من موازنة مجلس المحافظة للعام المقبل لإنشاء مواقف تحميل وتنزيل في العديد من المناطق، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الإقبال على استخدام وسائل النقل العام.
وأكدت العمري وجود تحسن كبير في الخدمات المقدمة من وسائل النقل العام بعد التسهيلات التي قدمتها الهيئة خلال السنوات الماضية، مما شجع اصحاب تلك الوسائل على الاندماج تحت مظلة شركة والعمل على نظام التردد.

شاهد ايضا  vivo تستعد لإطلاق vivo X90 Pro Plus في ديسمبر بمستشعر 1 إنش

The post إربد: سائقو “خصوصي” ينشئون مجموعات”واتساب” لاستقطاب الركاب appeared first on تركيا اليوم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.