آراء متباينة لتربويين وأولياء أمور في تفعيل مجموعات « واتساب» خاصة لأهالي الطلبة

10

معلمات: رسائل مستمرة ليلا ونهارا والأمر تحول إلى إزعاج!

اعتماد الطالب على ولي أمره في حل واجباته وغياب الفهم والاستيعاب –

أولياء أمور: تشكل عملية تكاملية بين الأسرة والمدرسة وتسهم في تحسين مستوى الطالب –

تباينت آراء أولياء الأمور بين ضرورة تفعيل مجموعات «واتساب» خاصة لأهالي الطلبة، لمناقشة أوضاع الطلبة ومستواهم الدراسي والواجبات والأنشطة وغيرها، من جهة أخرى عبّرت بعض المعلمات عن استيائها ورفضها لهذه المجموعات ووصفتها بأنها نافذة للخلافات ومضيعة للوقت.

ونلاحظ في الآونة الأخيرة اتجاه عدد من المدارس الحكومية والخاصة إلى اتباع هذا النهج وهو تفعيل التقنيات والتكنولوجيا بهدف تعزيز التواصل بين المدرسة وأولياء أمور الطلبة، وتسعى إدارات التعليم بمختلف المدارس إلى تسهيل عمليات التواصل وإزالة الإشكاليات والغموض والاستفسارات لدى الطالب في حال وجد أثناء أدائه لواجباته المدرسية في المنزل، حيث أدى تفعيل مجموعات الواتساب إلى تقليل زيارة أولياء الأمور للمدارس.

وقالت المعلمة سعاد بنت علي الهنائية: «إن مجموعات الواتساب بين المعلمة وأولياء أمور الطلبة فيها إيجابيات وسلبيات، حيث تسهم المجموعات في مساعدة الطالب وولي الأمر لتوضيح أي غموض فيما يتعلق بالواجب المدرسي أو بعض الأنشطة، وسلبياتها تتمثل في المضايقة المستمرة للمعلمة في الواتساب بحيث يصبح لا وقت لديها لأسرتها.

وأوضحت أنها تعاني من الرسائل المستمرة ليلا ونهارا كونها متضمنة استفسارات وشكاوى على أسلوب التعليم والأمر تحول إلى مضايقة وإزعاج وليس عملية تواصل فعّالة بين المعلمة وأولياء الأمور، ووجهت نصيحتها لأولياء الأمور بأهمية التواصل التقليدي في حال حدوث مشكلة ما، وأن يكون تركيزهم على مساعدة أبنائهم لفهم الدروس وليس الوصول لإجابة صحيحة.

خلافات

أوضحت نورة العمرية معلمة أن مجموعات الواتساب بين المعلمات وأولياء الأمور ليست تحت إشراف إدارات المدارس ولذلك نلاحظ تماديا في الموضوعات المطروحة التي تتعدى حدود المدرسة وتقتحم خصوصية الآخرين وبالتالي تصبح ساحة للخلافات بين أهالي الطلبة، معربة عن استيائها في اعتياد بعض الطلبة مساعدة ولي الأمر وقد تصل الأمور إلى اعتماد الطالب بشكل كلي على ولي أمره في حل واجباته اليومية ومناقشتها مع المعلم من خلال الواتساب، دون وعي ولي الأمر بخطورة تصرفه على مستوى ابنه الذي قد لا يمتلك الفهم والاستيعاب لحل الواجب المدرسي.

شاهد ايضا  ألوان الوطن | واتساب يعمل على تطوير ميزة جديدة حول رؤية رقم الهاتف.. «هتزود خصوصيتك»

التدخل في المهام

من جهتها قالت آمنة الشكيلية معلمة: «بعض الأمهات وظيفتهن من خلال مجموعات الواتساب مراقبة ومحاسبة إدارة المدرسة، وتجدهن معترضات على أي قرار أو نشاط وانتقاد أي إجراء لا يتناسب مع رغباتهن، فكونهن وليات أمور لا يعني أن لهن الحق في التدخل بقرارات المدرسة أو أساليب المعلمات في طريقة التدريس» مضيفة «يجب على كل أم أن تصب تركيزها على أبنائها فقط والاهتمام بتوفير البيئة الصحية لهم للمذاكرة وأداء واجباتهم المدرسية».

انعدام الخصوصية

وتقول أم سالم :«إن هذه المجموعات غير مضبوطة من ناحية المحتوى الذي يسمح بمناقشته فيها حيث يتم تبادل إجابات الواجبات المدرسية بين الأمهات ومقارنة مستويات الأبناء ومن وجهة نظري أن هذه أمور خاصة ».

وتقول مريم بنت سعيد العامرية :«أرى أهمية وضرورة هذه المجموعات خاصة للأمهات الموظفات، حيث تساعد على سهولة التعرف على الصعوبات التعليمية التي يواجهها الأهالي، ومتابعة أوضاع أبنائهم بصورة مستمرة والتغلب على أي صعوبات وتحديات تواجههم»، مؤكدة أن متابعتها لأبنائها بصورة مستمرة أدت إلى تحسّن مستواهم الدراسي، وذلك بسبب اطلاعها على جميع الواجبات المدرسية وملاحظات المعلمات بالإضافة إلى وقوفها على أي مشاكل وصعوبات تواجه ابنها والتعامل معها أولا بأول، وترى أهمية أن يكون دور الأسرة مكملا لدور المدرسة للوصول إلى أفضل نتيجة.

وتوافقها الرأي سمية الحضرمية حيث قالت: «الحمد لله على التقنيات التي سهلت لنا أمور الحياة في مختلف المجالات، من خلال مجموعات الواتساب أستطيع الرجوع للمعلمة في حال لم يستوعب أبنائي المطلوب منهم أو حال وجود إشكالية وغموض في أسئلة الواجب المدرسي، وأتمنى أن هذه المجموعات لا تلغى بل يتم وضع ضوابط أثناء تفعيلها، وأن تكون للضرورة فقط وليست عادة، ويتم أيضا تحديد الوقت المسموح للتواصل من خلالها، من أجل تسهيل التواصل بين الطرفين المعلم وولي الأمر» . مختتمة حديثها قائلة: «نسعى إلى تحقيق الغاية من إنشاء هذه المجموعات وإبقائها حيوية» .

شاهد ايضا  ”أنا مش كريم أنا كرم” ابنة ستيف جوبز تسخر من ”أيفون 14 عبر تويتر موقع السلطة

مصدر عبء

وتقول عايدة الحراصية: «أصبحت مجموعات الواتساب مصدر عبء للمعلم وليست عونا على تسهيل وتطوير العملية التعليمية، للأسف كوني أما ومعلمة في الوقت نفسه ألاحظ تدخل بعض الأمهات في أمور لا يعين تفاصيلها منها الأنشطة المدرسية، هذا بدوره ينعكس سلبا على تدمير الهدف الذي أنشئت بسببه المجموعة.»، وحثت جميع أولياء الأمور على ضرورة الالتزام بضوابط إنشاء مجموعات الواتساب التي تسعى إدارات المدرسة من خلالها لتعزيز التواصل لإنشاء جيل قادر مبتكر.

The post آراء متباينة لتربويين وأولياء أمور في تفعيل مجموعات « واتساب» خاصة لأهالي الطلبة appeared first on تركيا اليوم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.